ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٦ - الحديث ٥
بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ قَالَ فَقَالَ تَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّا الْأَيَّامَ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهِنَّ ثُمَّ تَقْضِيهَا بَعْدُ.
[الحديث ٥]
٥مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ:كَتَبْتُ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا أَوْ مِنْ دَمِ نِفَاسِهَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ فَصَلَّتْ وَ صَامَتْ شَهْرَ رَمَضَانَ كُلَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْمَلَ مَا تَعْمَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ مِنَ الْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ هَلْ يَجُوزُ صَوْمُهَا وَ صَلَاتُهَا أَمْ لَا فَكَتَبَ ع تَقْضِي صَوْمَهَا وَ لَا تَقْضِي صَلَاتَهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَأْمُرُ- فَاطِمَةَ ع وَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ نِسَائِهِ بِذَلِكَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهَا بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ عَلَيْهَا لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ غُسْلًا وَ لَا تَعْلَمُ مَا يَلْزَمُ الْمُسْتَحَاضَةَ فَأَمَّا مَعَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ فَالتَّرْكُ لَهُ عَلَى الْعَمْدِ يُلْزِمُهَا الْقَضَاءَ
الحديث الخامس:
قال الوالد العلامة نور الله مرقده: مخالف للأخبار الكثيرة، و الإجماع على اشتراط الصلاة بالطهارة، فقال بعض مشايخنا: إنه وقع السهو من الراوي، و كان بالعكس لأن البقاء على الجنابة و الحيض و الاستحاضة إنما يضر مع العلم لا الجهل، و طرحه بعضهم بجهالة المكتوب إليه، و عمل به بعضهم في الصوم و خصصوا العمومات به.
و يمكن أن يكون الجواب لحكم الحيض الواقع في الخبر، بقرينة قوله" إن رسول الله صلى الله عليه و آله كان يأمر"، و قد تقدم أن الأمر كان بقضاء الصوم دون الصلاة، و كان الوجه في السكوت عن حكم الاستحاضة.